ما قر قلبي في الهوى أو طارا

ما قر قلبي في الهوى أو طاراإلا ليقضي منكم أوطارا
يا نازلين بمهجة الصب الذيمنه الخواطر تحمل الأخطارا
صب إذا ما شام برق الشام صب الدمع من أجفانه مدرارا
وإذا أضا منكم له صبح الرضىحسب الظلام المدلهم نهارا
لا والضحى والليل من طرر علىغرر تقل شموسها الأسحارا
والنجم من كاس المدام إذا هوىوالناس من خمر الغرام سكارى
ما ضل عن نهج الصواب وما غوىصب نحا نحو الحبيب وسارا
من للكليم المستهام فإنهفي القلب لافي الطورانس نارا
قد كان يقنع بالجواب بلن ترىعند الخطاب ويقتفي الآثارا
والآن مشغوف برؤية طلعةمن نورها شمس الضحى تتوارى
رؤيا جمال مطلق بحدودهوقيوده كل القلوب أسارى
وشهود أقمار على نظري لهامني المسامع تغبط الأبصارا
وصعود معراج إلى تشبيههمن قاب قوسين المقام أشارا
في ليلةغاب الرقيب بها وقدحضر الحبيب وزحزح الأستارا
وكواكب الأقداح من هالاتهاتجري الشموس لتدرك الأقمارا
يسعى بها بدرير يك إذا بدافلكا بزهر النيرات مدارا
قمر تقرطف بالثريا واحتوىتحت الدجا شفق الصباح خمارا
تهوى الأهلة أن تكون قلامةمنه إذا هو قلم الأظفارا
والشهب من كبد السماء تود لوكانت لأطلس برده أزراراً
ساق لديه المسكرات تنوعتخدا وطرفا ناعسا وعقارا
أحوى حوى جمل الجمال وجال فيذاك المجال وكم سبى مغوارا
جنات وجنات بأحشائي حشتمن نار أخدود الخدود جمارا
قدٌّ يصول على الورى بنصولهفيقد في خطراته الخطارا
وسهام الحاظ تكاد مع القضانحو القلوب تسابق الأقدارا
سود تحاربنا ببيض لم نجدمنها إلى سبل النجاة فرارا
فتن يؤجج كحلها فتثيرهسمر المراود في الجفون غباراً
تلك العيون المستبيحات الدماالمستعبدات بأسرها الأحرارا
المرسلات لفترة رسلا علىعاصي الهوى قد جردت بتارا
رسلا ولكن ما دعت متعنتاإلا أتاها طائفا مختارا
سبحان من أوحى لها بالأمر ماأوحى وعلمها لنا الأنذارا
اللَه أكبر ما أضل عواذليفلقد غووا واستكبروا استكبارا
عذلوا الشجى فليتهم عدلوا إلىدين الهوى واستغفروا استغفارا
ضلوا على علم فكانوا عصبةشهدوا الصباح فانكروا الأنوارا
غدروا مع الدهر الخؤن ولم يزلطبع الزمان بذي الوفا غدارا
يا دهر هل يدري السفيه بأننيأدريه لكن السفيه يدارا
يا دهر كم أصفي إليك مودتيحلما وأنت تشيبها الأكدارا
يا دهر كم بالعكس تقضي يا ترى الحسنات عندك أصبحت أوزارا
يا دهر ميزان امتحانك يخفض الأخيار حتى ترفع الأشرارا
ثقلت موازين الكرام لأنهمرجحوا على القوم اللئام عيارا
وأخو الكمال لدى النواقص درهممنه يوازم منهمو قنطارا
هبهم يروني واحداً لكنهمسيرون مني عسكراً جرارا
وعداوة الشعراء بئس المقتنىلمن اقتناها عدة وشعارا
أيقظ عيونك أيها المغرور بيلا تحسبني كوكبا غرارا
فلا بلون جحافل الأعداء فينقص يزيد الظالمين خسارا
ولا مطرن عليهم شراً لهشرر يعم بقطره الأقطارا
ولا دعون بدعوة نوحيةيا رب منهم لا تذر ديارا
ولا غرقن القوم بالطوفان إنأجريت للَه الدموع غزارا
نفر عن النور المبين من العمانفروا إلى ظلم الضلال نفارا
حمر لقد خلق الشعير لهم فلاعجب إذا لم يفهموا الأشعارا
فقهاء أنى يفقهون وإن منعاداتهم أن يحملوا الأسفارا
عدد بلا عدد لذاك نعدهملصغارهم بين الكبار صغارا
أف لما غرسوه من عيب ومنغرس المعايب يجن منه العارا
شركاء مكر لم تزل أشراكهمتصطاد من أوكارها الأطيارا
خسروا فلا ربحت تجارة خاسرأضحى بأسواق الأذى سمسارا
شروا الضلالة بالهدى عمدا ومنغالي الشريعة أرخصوا الأسعارا
علماء تصريف بتحريف الكلام عن المواضع يمنة ويسارا
لبسوا الرياء فشف عن أوزارهموكفى بذاك فضيحة وشنارا
ركبوا الكبائر معجبين لكبرهمبنفوسهم فاستصغروا استصغارا
وتبادروا فنفاخروا في أخذهممال اليتيم مغانما ومغارا
من كل محتال تراه ثعلباطورا وطورا بالمكايد فارا
متفلسف كالسامري كهانةوكعجله تركيبة وخوارا
كالماء دينا والتراب كثافةوالنار خلقا والهواء قرارا
جبري إذا لم ترشه قدري إذااستعطفته واريته الدينارا
فاسال صلاة الصبح عنه هل لهاعلم به واستخبر الاعصارا
شيخ إذا استدعيته لخصومةبوديعة لا يدعي الانكارا
بل يدعي ضاع المتاع ولم يخفيوم اللقا التقرير والاقرارا
أو جئته مستشفعا في شفعةعلما بأن الجار يرعى الجارا
يسعى ليسقط حقها متحيلافي صرة مجهولة مقدارا
حيل إذا حولت ظاهر أمرهاتلقى بواطنها ربا وقمارا
وأضيعة الإسلام في وادي حمالو لم يكن لبني النبي جورا
واد به العاصي تجرأ واعتدىوعلى الشريعة قد طغى وتجارا
اسفي على الوادي المقدس في بنيجيلان والسامي بهم مقدارا
حيث الليالي السود حلت حولهبصروفها فتكونت أسوارا
حتى إذا جن الظلام رأيت فيحاراته أهل العقول حيارا
وطن توطنه البلا وسطا علىجيرانه داعي البلاء وجارا
وعلى نواحيه نواعي النواح من البيوت تساجل الأنهارا
حزنا على الأرض التي قد انبتتبعد القرنفل والورد بهارا
كانت حماة الشام تدعى شامةبين البلاد وللحماة دياراً
واليوم حمى شؤمها عمت فلاتروي لها السبع البحار أرارا
صل سيدي علوان عن عنوانهالما عليها بالدعاء أشارا
واستقص ذلك بالتواتر أنهعند الثقاة بصحح الأخبارا
فدع الملام إذا فإني لست أول قاطع بفروعها الأشجارا
هي منبتي وإلى حماها نسبتيولرب شوك أنبت الأزهارا
وهي العروس محاسنا لكنماشؤم الحماة ينفر الأصهارا
بلد حمية جاهلية أهلهاتذر الفصيح مبلدا وحمارا
بلد بها الخفاش أصبح ناطقاوالبوم أمسى بلبلا وهزارا
غرر وغبن ظاهر وأظنهاحكما فلا تعجب ولا تتمارا
فالنمل أسرع ما يكون سقوطهيوما إذا رزق الجناح وطارا
محن وأعظمها أذى وأشدهانكدا مصادقة العدا أجبارا
صبرا أخي على قضاء مقدرقهر العباد ولم يزل قهارا
صبرا أخي وإن يكن مرافماأجلاه عند مجربيه مرارا
بئس الحيوة حيوة حر حكمتفيه العداة عبيدها الأشرار
لا كان من يرضى الهوان لنفسهأما لأمرما فلا انكارا
فضرورة المضطر تحوجه إلىخفض الجناح ليرفع الأضرارا
والحزن يعقبه السرور وبينما الإعساء إذ يلقى الفتى الأيسارا
فلك وأيام فهذا دائريعدو وتلك تعدد الأدوارا
والكل فان والمقدر وحدهباق يسوق بأمره الأقدارا
وهو الذي لارب يعبد غيرهفذر السوى وتجنب الأغيارا
أعظم به ربا غيورا قادرابرا صبورا ساترا غفارا
خلق الحظوظ وأهلها حقا وإنلكل شيء عنده مقدارا
ينهى ويأمر والقضا غير الرضاسبحانه الباري فليس يباري
ولنا الظواهر والبواطن علمهابيديك يا من تعلم الأسرار
يا من إذا الداعي دعاك تجيبهها قد دعوتك خفية وجهارا
يا رب انقذني من القوم الذين استهتروا بوعيدك استهتارا
وعليك فيهم يا غيور فإنهملا يعجزون الواحد القهارا
وبمحض عدلك رب عاملهم وحط الفضل عنهم واكشف الاستارا
ولأسوء الأحوال حولهم ودمرهم بسيف الانتقام دمارا
زعموا الوصول إلي فيما دبروايا رب فاقطع منهم الأدبارا
وأنا الهلال بغير شك حيث شاع شعاع شعري في البلاد وسارا
أني يوافيني الكسوف وإن ليبمديح شمس الأنبياء منارا
أجلى مجالي اللَه أجمل خلقهطه الأمين المصطفى المختارا
الثابت الأقدام بالأقدام منلولاه ماد بنا الوجود ومارا
المخرس البلغاء في تبيانهوبيانه والمنطق الأحجارا
مفتاح كنز كان مخفيا وذاك الكنز لم نعرف له إظهارا
مغلاق رمز محمدية طلعةزانت بدور ظهوها الأعصارا
يا من به بدء الرسالة قد زكىإذ كنت مسك ختامها المعطارا
يا عنصر النور القديم فخارهحقا وآدم لم يكن فخارا
يا من تقول أنا لها كن شافعيلأنالها ومجاوري لأجارا
عطفا على فرخ ضعيف إقامةسلبته إشراك العدى الأوكارا
حسبي النجاح ولي جناحك في غدظل إذا حمي الوطيس وفارا
وكفى بدينك سلما لمن ارتقىوسلامة لمن اتقى الجبارا
حاشا لطولك ان تقصر عن نداوترد أيدي قاصديك قصارا
رحماك رحماك الهداية أننيأصبحت مما حل بي محتارا
ولقد أتيتك سيدي مستنجدامستنصرا بجنابك استنصارا
وبصحبك القوم الذين بحبهملك أصبحوا أحبابك الأحبارا
رحماء فيما بينهم أسد أشداء إذا هم حاربوا الكفارا
وبتابعي آثارهم وبحرمة الراوين عنك وعنهم الأخبارا
وبأولياء اللَه منك العاملين الخائضين من العلوم بحارا
لاسيما كهف المراحم صدرهاكف المكارم بحرها الزخارا
أعنيه عبد اللَه من بالأمرلما قام أقعد نهيه الفجارا
العالم الحبر الهمام العادل البطل الإمام الجهبذ المغوارا
شمس الحقايق نور مصباح الهدىكنز الدقائق درها المختارا
بلغت مراقيه الفلاح فلاح في العليا سنا تنويره الأبصارا
للَه فرع لا يزال بأصلهجمع الجوامع للعلوم منارا
مغني اللبيب عن الشذور وحبذاقطر حلا من لفظه تكرارا
كشاف سر غوامض القرآن للمستفسرين عن الهدى استفسارا
يا من تطاول كي يجاريه يداوسيادة وسعادة وفخارا
أقصر فإن الفخر مفتخر بهوالسعد خادمه فكيف يماري
ماذا أقول بمن حقيقته بهعرفت وقد شهدت له إقرارا
وبشمس فضل لاخفاء لها علىأحد وهل تخفى الشموس نهارا
خلق تكون فيه من عهد الصباخلق أرق من الصبا أطوارا
متنسك ورع فتى ما دنستيوما له الفحشاء قط أزارا
فصف النهار إذا تجلى وجههواسأل عن استغفاره الأسحارا
علم تفرد في معالي فضلهعملا وعلما هيبة ووقارا
يا ذا الذي لولا الدليل بأنهبشر أضل العقل فيه وحارا
والمستقل بمحض مفهوميةأعيت معاني وصفها الأفكارا
لم لا وصيتك صوته ملأ الملاانسا وعزمك قد سما اشهارا
حتى غدا طيب الثناء عليك منعرف النسيم يعرف الأمصارا
والمرء سيرته سريرته وانهو ابهم الأظهار والإضمارا
ذرية العلماء يا انجال منأهدى لكم من هديه الأسرارا
ذاك السعيد ومن سعادته الجاية كونكم أبناءه الأبرارا
منوا على قلبي الجريح بنظرةمنكم تكون لجرحه استقطارا
وبصحة من موميائكم التيأضحت لمنكسر الجناح جبارا
عهدي بأن الكيمياء صناعةمالي أراها منكم أنظارا
سر ترد به النحوس سعادةحالا وينقلب النحاس نضارا
مولاي عبد اللَه يا نعم النصير على العدا إن لم أجد أنصارا
وجهت وجهي نحو جاهك داعيامستبشرا بوفائك استبشارا
مستمطيا حسن الطوية ناشراعلم الثناء على علاك جهارا
بقصيدة قصدت حماك وصدرهايأبى سواك بفضلها مصدارا
غراء بكر ما بدت إلا اختفىمن حسنها البدر المنير وغارا
كالدر لفظا والكؤس مراشفاوالخمر معنى والعروس خمارا
ألقت مماذير القصور لديك عنعلم بأنك تقبل الأعذارا
وصلاة ربي بالسلام على الذيبضيائه صبح الكمال أنارا
والآل أهل الأمر بالمعرف بلوالنهى عما يقتضى الأنكارا
والصحب سحب الاستفاضة ما جرىنهر المخرة في السماء ودارا
أو ما صفا لابن الهلال مورخاورد وللشام البهية زارا
لو بلبل الأشواق غرد قائلاما قر قلبي في الهوى أو طارا

الشاعر: محمد الهلالي

محمد (أو محمد بن محمد) بن هلال بن محمود بن مصطفى بن إسماعيل ملاّ زاده، المعروف بالهلالي. شاعر حموي، من الأدباء الندماء. علت شهرته في عصره، وتداول الناس أماديحه وأهاجيه، ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر الحديث، من بحر الكامل، وعدد أبياتها ١٦٧.

تبضع الآن من سوق عربي


  • shoes

    shoes

    شوزات مخمل

    ٦٥ ريال


  • بروش18

    بروش18

    متوفر بهذا اللون فقط

    ٤٠ ريال


  • باروق بالصبار

    باروق بالصبار

    غاسول الغجريات قناع الوجه بالصبار والودع غاسول الغجريات بالصبار والودع ...

    ١٤ ريال


هل أنت تاجر؟ افتح سوقك الآن