يا معير الغصن قد أهيفا

يا معير الغصن قد أهيفاومعير الريم مرضى الحدق
هل إلى وصلك من بعد الجفابلغة تنعش باقي رمقي
همت في حبك والحب هيامفلى اللوم ولا لوم عليك
وتعاصيت على داعي الغرامفوقعت اليوم طوعاً في يديك
كلما رمت أعاصيك الزمامجذبتني سورة الحب إليك
وإذا جال فؤادي وقفاحول مغناك فلم ينطلق
وعلى نادي هواك اعتكفافغدا مأمنه في فرق
أنت يا ذا الدل والحسن البديعلي بث لك لو تسمعه
بنت على جنبي وقد كنت الضجيعفنبا بعدك بي مضجعه
قد وصلت الحبل في ألفي شفيعوبلا ذنب بدا تقطعه
إن من راع فؤادي بالجفاكلف القلب بما لم يطق
آه من ذي قوة قد ضعفابالهوى ليت الهوى لم يخلق
بت من حبك ذا طرف قريحمحرقي وجدي ودمعي غامري
خضل الأردان ذا قلب جريحأتحرى كل برق حاجري
ما لقي القيسان قيس بن ذريحما ألاقيه وقيس العامري
لا ولا عروة فيما سلفابعض ما لاقيت في الحب لقي
ليت دين الحب لما خلفالم تقم بيعته في عنقي
أصبحت روحي في مثل الخلالمذ تلاشى الجسم في علته
وأنا أصبحت عن شخصي مثالبارزاً للناس في صورته
من رآني خالني طيف الخيالواعتراه الشك في يقظته
أثر النلم على صم الصفاتركت مقلته من رمقي
لست ألحاه على ما أتلفاإنما أشكره فيما بقي
خلق الرحمن جسمي والضنيناظري والدمع قلبي والجيب
مقلتي والسهد روحي والعناأضلعي والوجد لبي واللهيب
سبعة في سبعة قد قرناإن هذا لهو الخلق العجيب
وعلى الوفق جرى ما اختلفادأبها جارٍ بهذا النسق
حسبي اللَه حسيباً وكفىمن تباريح أهاجت حرقي
فأمط ليل القذال المرسلعله ينشق عن صبح الجبين
إن في حاجبك المقرون ليصبوةً ما لي فيها من قرين
تلك قوس لسهام المقلعرضت من فوق عود الياسمين
لم يكن قلبي إلا هدفاًلمراميها وراء الحدق
خطفت قلبي لها فانخطفابسهام ما اتقاها متقي
أبهرت الشمس لما بزغتوعدت خافقة من وجل
ورأت نورك أسنى فلغتوغدت محمرة من خجل
لست أدري وعساها انصبغتبخدود لك أدمت مقلي
خلت أن الورد منها انقطفاأو سقتها مقلتي من علق
فهي لولا ما عليها انذرفامن دموعي لذعتها حرقي
من دعا وجهك شمساً إنماأنصف الشمس وما أنصفه
قل لمن ساواه في بدر السمايسأل العاشق من أتلفه
فلقد أنكرني أهلي وماأنكروني قبل أن أعرفه
أنكروا مني جسماً مدنفاومبيتي ذا وساد قلق
ودموعاً تتهامى ذرفاأخضلت ردني وأذكت حرقي
يا رشاً ما في هواه من سرفلا ولا في حبه نخشى العذاب
صيغ في قالب حسن وترفبعد ما أفرغ من تبر مذاب
ما رآه الطرف إلا واغترفمن جنى وجنته ماء الشباب
فنشا أغيد غضاً مترفابأبي من ناشئ ذي قرطق
فارسي الغنج تركي القفابابلي اللحظ حلو المنطق
فاسقني كاساً وخذ كاساً إليكفلذيذ العيش أن نشتركا
وإذا جدت بها من شفتيكفاسقينها وخذ الأولى لكا
أو فحسبي خمرة من ناظركأذهبت نسكي وأضحت منسكا
وانهب الوقت ودع ما سلفاواغتنم صفوك قبل الرنق
إن صفا العيش فما كان صفاأو تلاقينا فقد لا نلتقي
زان صدغ الآس خد الجلنارفيك يا مصبي عيون النرجس
أي لونين اخضرار واحمراروشعا فيك وثغرٍ ألعس
فرياحين فورد فعقارجمعت ألوانها في مجلس
قل لمن أصبح فيها مدنفاوغدا من وجدها في أرق
قم ونل ما شئته مرتشفاوتروح أن تشا وانتشق
خضبت من راشح الخمر يداكعندمٌ في الكاس أم فيها دم
أم حكت خدك مرآة طلاكفغدت حمرتها ترتسم
وألذ الخمر لكن كلماكما رأت عين ولا ذاق فم
عربد الإبريق لما ارتشفانهلةً منه فلما يفق
لا تكذبه إذا ما حلفاإنه قد ذاق ما لم يذق
قمر في فرع غصن طلعافاجتل إن شئت أو شئت اعتصر
بشتيت برقه مد لمعابشر المغرم بالعذب الخصر
من طلاً فيها غليلي نقعالم تدنسها أكف المعتصر
لا ولا القس سقاها إلا سقفالا ولا أمت بني المصطلق
هذه لا ما دعوها قرقفامنية المصطبح المغتبق
أين لا أين سرت تلك الحدوجتترامى العيش فيها بالسرى
أين أقمار خلت منها البروجودراريهن حلي وبرى
ولقد جاز بها الحادي اللجوجبين تيماء إلى أم الفرى
أم أرى للركب نهجاً مقتفىيبلغ الثاوي إلى المنطق
سعد ما قلبي وترحال الفريقلست بالقائف مقتص الأثر
فأعد من غزلي النظم الرقيقوغنائي عند رنات الوتر
وبممشوق إذا ما انعطفاساقط الحليَ سقوط الورق
وهب الأحداق خصراً مخطفاعقدت فيه نطاق الحدق
شق ديباجه خديه الجمالمذ بدتا المخضر من عارضها
سنة دبت بها رجل النماللا يقوم العذر من لافظها
لا وما في وجنتيه من صقالإذ تمشي النمل في داحضها
قم نهني الباسم العباس فيفرح اليمين ويمن الفرح
وانظم الشهب قواف لتفيللتهاني حقها والمدح
لست أدري ما جرى بالنجفأوى قد نال جزيل المنح
أم زليخا مصر زارت يوسفافسبت أرجاءه بالعبق
بوركا من نيرين ائتلفابتداني أفق من أفق
أيها الراكب فتلاء الذراعرشق الصبح بها نزع الثرى
كالرشا أجفل والصعب أطاعوالحيا أغدق والسيل جرى
عج إذا جزت ثنيات الوداعوتجاوزت إلى أم القرى
وأنخها بين جمع والصفاوأثيلات الغض والأبرق
ثم هن الغر آل المصطفىبأبي فضل وفرعٍ مورق
واتل من معنى الهنا كل بديعلتهاني الحبر عبد الحسن
من أياديه لها حسن الصنيعأصبح حلية جيد الزمن
وسجاياه كأزهار الربيعسقيت من جوده في هتن
ذاك لو منه السحاب اغترفالرمى السيل السما بالغرق
تحسب التبر لديه خزفافهو مطروح له بالطرق
حرس اللَه سماء رفعتأنت والمهدي فيها فرقدان
وبها شمس علاكم طلعتبسنا لم يحظ فيه المشرقان
بكما غر المعالي اجتمعتفروت عنها المعاني والبيان
كلما سجلت فيها أحرفاًلا تفي بالبعض والكل بقي
وإذا سودت فيها الصحفاأزهرت مبيضة في الورق
يا أبا الفضل أب يقفو أبافهم كل أشم المعطس
حائزاً يوم السباق القصبابمجاري كل صعب أشوس
قد حباك اللَه أسنى ما حباكرم النفس وطيب المغرس
شرفاً ناهيك فيه شرفالاح كالشمس انجلت في أفق
قد كساك الفخر برداً قد ضفافاعقد الشهب به وانتطق
لم يجاروك بأشواط الفخارحسد يرنون بالطرف الحنق
لم يدانوك ولا شأو الغبارأين للثاوي لحاق المنطلق
أين من أتعبه الجهد فخارمن مولٍ كالوميض المؤتلق
قعد العجز به لو انصفاناهض من نسله في ربق
أو هل يطمع يمشي أحنفامستقل بالحضيض الأزلق
عرقت فاطمةٌ قيه ومنعرقت فاطمة فيه نجب
فاخرن من شئت شاماً ويمنعجماً إن شئت أو شئت عرب
عرف اللَه بهم من عرفاوبهم نال التقى كل تقي
أوضحوا للخلق نهجاً مقتفيوطريقاً هو أهدى الطرق
يا أبا الفضل الذي رشحهلنواميس العلى جيد الزمان
هاك من شعري ما وشحهنظم أوصافك ولا نظم الجمان
لو دعاه يذبل رنحهما يعيه من معانيه الحسان
أي وعينيك ومن قد حلفايسوي عينيك لي لم أثق
لم أقل ما قلت إلا شغفابدلاً من خدعة أو ملق

الشاعر: سعيد الحبوبي

محمد سعيد بن محمود، من آل حبوبي، الحسني النجفي. شاعر عراقي، من أهل النجف. ولد بها وأقام مدة في الحجاز ونجد. له (ديوان شعر - ط) نظمه في شبابخ. وانقطع ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر الحديث، من بحر الرمل، وعدد أبياتها ١١٧.

تبضع الآن من سوق عربي


هل أنت تاجر؟ افتح سوقك الآن