أحادرة دموعك دار مي

أَحادِرَةٌ دُموعَكِ دارُ مَيٍّ وَهائِجَةٌ صَبابَتَكَ الرُسومُ
نَعَم سَرِباً كَما نَضَحَت فَرِيٌّ أَو الخَلقُ المُبينُ بِها الهُزومُ
بِها عُفرُ الظِباءِ لَها نَزيبٌ وَآجالٌ مَلاطِمُهُنَّ شيمُ
كَأَنَّ بِلادَهُنَّ سَماءُ لَيلٍ تُكَشَّفُ عَن كَواكِبِها الغُيومُ
عَفَت وَعُهودُها مُتَقادِماتٌ وَقَد يَبقى لَكَ العَهدُ القَديمُ
وَقَد يُمسي الجَميعُ أولو المَحاوي بِها المُتَجاوِرُ الحِلَلَ المُقيمُ
بِعَقوَتِها الهِجانُ وَكُلُ طِرفٍ كَأَنَّ نِجارَ نُقبَتِهِ أَديمُ
وَأَمثالُ النِعاجِ مِنَ الغَواني تُزَيِّنُها المَلاحَةُ وَالنَعيمُ
كَأَنَّ عُيونَهُنَّ عُيونُ عينٍ تُرَبيها بِأَسنُمَةِ الجَميمُ
جَعَلنَ الحَليَ في قَصَبٍ خِدالٍ وَأَزَّرَهُنَّ بِالعَقَدِ الصَريمُ
وَساجِرَةِ السَرابِ مِنَ المَوامي تَرَقَّصُ في عَساقِلِها الأَرومُ
تَموتُ قَطا الفَلاةِ بِها أُواماً وَيَهلِكُ في جَوانِبِها النَسيمُ
بِها غُدُرٌ وَلَيسَ بِها بِلالٌ وَأَشباحٌ تَحولُ وَلا تَريمُ
قَطَعتُ بِفِتيَةٍ وَبِيَعمَلاتٍ تُلاطِمُهُنَّ هاجِرَةٌ هَجومُ
نَلوثُ عَلى مَعارِفِنا وَتَرمي مَحاجِرَنا شَآمَيَةٌ سَمومُ
وَنَرفَعُ مِن صُدورِ شَمَردَلاتٍ يَصُكُّ وُجوهَها وَهَجٌ أَليمُ
تَلَثَّمَ في عَصائِبَ مِن لُغامٍ إِذا الأَعطافُ ضَرَّجَها الحَميمُ
وَقَد أَكَلَ الوَجيفُ بِكُلِّ خَرقٍ عَرائِكَها وَهُلِّلَتِ الجُرومُ
وَقَطعُ مَفازَةٍ وَرُكوبُ أُخرى تَكِلُّ بِها الضُبارِمَةُ الرَّسومُ
وَمُعتَقِلَ اللِسانِ بِغَيرِ خَبلٍ يَميدُ كَأَنَّهُ رَجُلٌ أَميمُ
تَبَلَّغَ بارِحِيٌّ كَراهُ فيهِ وَآخَرُ قَبلَهُ فَلَهُ نَئيمُ
أَقَمتُ لَهُ سَراهُ بِمُدلَهِمٍّ أَمَقَّ إِذا تَخاوَصَتِ النُجومُ
مَلِلتُ بِهِ الثَواءَ وَأَرَّقَتني هُمومٌ لا تَنامُ وَلا تُنيمُ
أَبيتُ بِها أُراعي كُلَّ نَجمٍ وَشَرُّ رِعايَةِ العَينِ النُجومُ

الشاعر: ذو الرمة

غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر، أبو الحارث، ذو الرمة. شاعر، من فحول الطبقة الثانية في عصره. قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر الأموي، من بحر الوافر، وعدد أبياتها ٢٤.

تبضع الآن من سوق عربي


هل أنت تاجر؟ افتح سوقك الآن