تجلى لي المحبوب في كل وجهة

تجلى لي المحبوب في كل وجهةفشاهدته في كل معنى وصورة
وخاطبني مني بكشف سرائريفقال أتدري من أنا قلت منيتي
فأنت مناي بل أنا أنت دائماًإذا كنت أنت اليوم عين حقيقتي
فقال كذاك الأمر لكنه إذاتعينت الأشياء كنت كنسختي
فأوصلت ذاتي باتحادي بذاتهبغير حلول بل بتحقيق نسبتي
فصرت فناء في بقاء مؤبدلذات بديمومة سر مدية
وغيبني عني فأصبحت سائلالذاتي عن ذاتي لشغلي بغيبتي
وأنظر في مرآة ذاتي مشاهداًلذاتي بذاتي وهي غاية بغيتي
فأغدوا وأمري بين أمرين واقفعلومي تمحوني ووهمي مثبتي
خبأت له في جنة القلب منزلاترفع عن دعد وهند وعلوة
أنا ذلك القطب المبارك أمرهفإق مدار الكل من حول ذروتي
أنا شمس إشراق العقول ولم أفلولا غبت إلا عن قلوب عمية
يروني في المرآة وهي صديةوليس يروني بالمرآة الصقيلة
وبي قامت الأنباء في كل أمةبمختلف الآراء والكل أمتي
ولا جامع إلا ولي فيه منبروفي حضرة المختار فزت ببغيتي
وما شهدت عيني سوى عين ذاتهاوإن سواها لا يلم بفكرتي
بذاتي تقوم الذات في كل ذروةأجدد فيها حلة بعد حلة
فليلى وهند والرباب وزينبوعلوى وسلمى بعدها وبثينة
عبارات أسماء بغير حقيقةوما لوحوا بالقصد إلا لصورتي
نعم نشأتي في الحب من قبل آدموسرى في الأكوان من قبل نشأتي
أنا كنت في العلياء مع نور أحمدعلى الحرة البيضاء في خلويتي
أنا كنت في رؤيا الذبيح فداءهبلطف عنايات وعين حقيقة
أنت كنت مع إدريس لما أتى العلاوأسكن في الفردوس أنعم بقعة
أنا كنت مع عيسى على المهد ناطقاًوأعطيت داوداً حلاوة نغمة
أنا كنت مع نوح بما شهد الورىبحاراً وطوفاناً على كف قدرة
أنا القطب شيخ الوقت في كل حالةأنا العبد إبراهيم شيخ الطريقة

الشاعر: الدسوقي

إبراهيم بن أبي المجد بن قريش بن محمد، يتصل نسبه بالحسين السبط. من كبار المتصوفين، كثير الأخبار. من أهل دسوق (بغربية مصر) أورد الشعراني من كلامه مجموعة كبيرة اختارها من ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر المملوكي، وعدد أبياتها ٢٦.

تبضع الآن من سوق عربي


هل أنت تاجر؟ افتح سوقك الآن