الفخر بالعلم لا بالجاه والمال

الفخر بالعلم لا بالجاه والمالوالمجد بالجد لا بالجد والخال
كم من ملىء وضىء الوجه تحسبهللعلم خلا ولكن فكره خالى
في المال والجاه أسباب الغرور ومنيغترّ بالأهل كالمغتر بالآل
تلك الامور سحابات مغيرهاحوادث الدهر من حال إلى حال
ولكن العلم لا ينفك صاحبهمعظم القدر في حل وترحال
أفق السماكين بل أعلاه مقعدهفي كل حال تراه ناعم البال
إن عاش عاش أجل الناس منزلةأو مات مات بإعظام وإجلال
في القبر حيّ بما أبقاه من اثروحسن ذكر بأقوال وأفعال
تعنو الوجوه لذكراه وسيرتهوينحنى الراس للتعظيم بالتالي
وإن عندى لبرهانا أقدّمهوينحنى الرأس للتعظيم بالتالي
هذا الإمام إمام الفضل أجمعهالشافعيّ سديد الراي والقال
بحر من الشرع قد شطت شواطئهوبر بر لملاح وحمال
وبدر فضل أضاء الكون يرهوشمس هدى لأفراد وأقيال
كم من مسائل قد ضافت مسالكهابرأيه انفرجت من غير إمهال
وكم تجافى بجنب عن مضاجعهوما استلذّ بإغفاء وإغفال
وكم لدرك علوم جاب مقفرةجرداء مرداء من ماء ومن مال
وطالما جد فيها وهو منفردوواصل السير أميالا بأميال
وما ثنته عن التحصيل متربةولا اعتراه فتور حال إقلال
حتى سما فوق هام النجم مقعدهونال بين البرايا حسن إقبال
وشيخه مالك والله بشرهبأنه في المعالي فرد أمثال
والصاحبان له بالفضل قد شهداكما له شهد الاتباع في الحال
بحر تلاطم بالأمواج ساحلهعذب بلا حمأ فيه وصلصال
سفينة العلم تجرى فوق لجتهشراعها الشرع في رسو وتجوال
إلى قريش وفهر ينتمى نسبافهو ابن عم رسول الله والآل
من معشر شرف الرحمن محتدهمخلاصة العرب بل أقطاب أبطال
يقول مفتخرا من كان تابعهأقوال حبر الورى في الشرع أقوى لي
بالشافعي وأهل البيت فاغتبطيمصر وقولى لقد بلغت آمالي
ويا بنى مصر زوروهم ولا تثقوابمارقين من الإسلام ضلال
كيف التاسى بقول المنكرين وهمصم وبكم وعمى شر جهال
إن الزيارة بالإخلاص غايتهادفع الشدائد من أهواء أهوال
إن المودة في القربى لها صلةبالسيد المصطفى في كل أحوال
وباب آل رسول الله قاطبةواستمطروا من عطاه كل هطال
فأمطر الكل من أمداده منحافعاد كل بإنعام وإفضال
جاه عريض وكف بالندى وكفتجودا فراحت بأوجاع وأوجال
يا قاضى الشرع هذا يوم مولدكمونظرة منك فيها كل إقبال
وعادة الفرح الميمون طالعهتعطى الهدايا ولكن دون إقلال
فكل من حضروا يرجو زيادتهاحاشاك تبدل قنطارا بمثقال
يا ربنا انصر على الأعدا خليفتناوزلزل الكفر منه شر زلزال
واجعل به راية الإسلام خافيةتظل كل فريق خير إظلال
وامنح رجال الهدى والشرع مطالبهمواجعل مشاربهم من خير سلسال
وتب علينا وجمل حال من حضرواونور القلب واقبل كل تسآل

الشاعر: أحمد الحملاوي

أحمد بن محمد الحملاوي. مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتبا مدرسية، منها (شذا العرف في ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر الحديث، من بحر البسيط، وعدد أبياتها ٤١.

تبضع الآن من سوق عربي


هل أنت تاجر؟ افتح سوقك الآن