يا خاطب القهوة الصهباء يمهرها

يا خاطِبَ القَهوَةِ الصَهباءِ يَمهُرُهابِالرَطلِ يَأخُذُ مِنها مِلأَهُ ذَهَبا
قَصَّرتَ بِالراحِ فَاِحذَر أَن تُسَمِّعَهافَيَحلِفَ الكَرمُ أَن لا يَحمِلَ العِنَبا
إِنّي بَذَلتُ لَها لَمّا بَصُرتُ بِهاصاعاً مِنَ الدُرِّ وَالياقوتِ ما ثُقِبا
فَاِستَوحَشَت وَبَكَت في الدَمنِ قائِلَةًيا أُمُّ وَيحَكِ أَخشى النارَ وَاللَهَبا
فَقُلتُ لا تَحذَريهِ عِندَنا أَبَداًقالَت وَلا الشَمسَ قُلتُ الحَرُّ قَد ذَهَبا
قالَت فَمَن خاطِبي هَذا فَقُلتُ أَناقالَت فَبَعلِيَ قُلتُ الماءُ إِن عَذُبا
قالَت لِقاحي فَقُلتُ الثَلجُ أُبرِدُهُقالَت فَبَيتي فَما أَستَحسِنُ الخَشَبا
قُلتُ القَنانِيَّ وَالأَقداحُ وَلَّدَهافِرعَونُ قالَت لَقَد هَيَّجتَ لي طَرَبا
لا تُمكِنَنّي مِنَ العِربيدِ يَشرَبُنيوَلا اللَئيمِ الَّذي إِن شَمَّني قَطَبا
وَلا المَجوسِ فَإِنَّ النارَ رَبَّهُمُوَلا اليَهودِ وَلا مَن يَعبُدُ الصُلُبا
وَلا السَفالِ الَّذي لا يَستَفيقُ وَلاغِرِّ الشَبابِ وَلا مَن يَجهَلُ الأَدَبا
وَلا الأَراذِلِ إِلّا مَن يُوَقِّرنيمِنَ السُقاةِ وَلَكِنِ اِسقِني العَرَبا
يا قَهوَةً حُرِّمَت إِلّا عَلى رَجُلٍأَثرى فَأَتلَفَ فيها المالَ وَالنَشَبا

الشاعر: أبو نواس

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكميّ بالولاء، أبو نواس. شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز (من بلاد خوزستان) ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر العباسي، من بحر البسيط، وعدد أبياتها ١٣.

تبضع الآن من سوق عربي


هل أنت تاجر؟ افتح سوقك الآن