رشأ قد زانه الحور

رَشأ قَد زانَهُ الحور غُصنٌ مِن فَوقِهِ قَمرُ
قمر مِن سحبه الشَعَرُ ثَغرٌ في فيهِ أَم دُررُ
حالَ بَينَ الدر وَاللَعسِ خَمرة مَن ذاقَها سكرا
رجةٌ بِالرِدف أَم كَسَلُ ريقةٌ بالثغر أم عَسَلُ
وَردة بِالخَد أَم خَجَلُ كَحَلٌ بِالعَين أَم كُحلُ
يا لَها مِن أَعين نُعُس جَلَبت للناظرِ السَهَرا
مُذ نَأى عَن مُقلَتيَّ سَني ما أُذيقا لَذة الوَسنِ
طالَ ما أَلقاه مِن شَجَن عَجباً ضدان في بَدنِ
بِفُؤادي جذوةُ القبس وَبِعَيني الماءُ مُنفَجِرا
قَد أَتاني اللَهُ بِالفَرج إِذ دَنا مني أَبو الفَرَج
قَمَرٌ قَد حَلَّ في المُهَجِ كَيفَ لا يَخشى مِن الوَهج
غَيره لَو صابَهُ نَفسي ظَنهُ مِن حَرّه شررا
نصبَ العَينينِ لي شَرَكا فَاِنثَنى وَالقَلب قَد ملَكا
قمر أَضحى لَهُ فلكا قالَ لي يَوماً وَقَد ضَحِكا
أَتجي مِن أَرضِ أَندلس نَحوَ مصر تَعشق القَمَرا

الشاعر: أبو حيان الأندلسي

محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي الجياني، النِّفْزي، أثير الدين، أبو حيان. من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث والتراجم واللغات. ولد في إحدى جهات غرناطة، ...

إقرأ المزيد في صفحة الشاعر »

عن القصيدة

هذه القصيدة من العصر المملوكي، من بحر موشح، وعدد أبياتها ١٥.